العلامة المجلسي
156
بحار الأنوار
شئ من المعادن إلا أن يكون هناك بياض يصدق عليه الاسم . وربما يخيل أن لون الحبر عرض والسجود في الحقيقة إنما هو على القرطاس وليس بشئ ، لان العرض لا يقوم بغير حامله ، والمداد أجسام محسوسة مشتملة على اللون ، وينسحب البحث في كل مصبوغ من النبات وفيه نظر انتهى . ولا يبعد القول بالجواز لكونها في العرف لونا وإن كانت في الحقيقة أجساما وأكثر الألوان كذلك ، والأحوط ترك السجود إذا لم تكن فيه فرج تكفى للسجود ، وأما الاشكالات الواردة في القرطاس فيدفعها إطلاقات النصوص وإن أمكن الجواب عن كل منها فلم نتعرض لها لقلة الجدوى . 19 - كتاب المسائل : لعلي بن جعفر ، عن أخيه موسى عليه السلام قال : سألته عن الرجل هل يجزيه أن يسجد في السفينة على القير ؟ قال : لا بأس ( 1 ) . بيان : اعلم أن الاخبار مختلفة في جواز السجود على القير وعدمه ويمكن الجمع بينها بوجهين : أحدهما حمل أخبار الجواز على التقية ، والثاني حمل أخبار النهي على الكراهة ، والأول أحوط بل أقوى للشهرة العظيمة بين الأصحاب بحيث لا يكاد يظهر مخالف في المنع ، بل ربما يدعى عليه الاجماع ، واتفاق المخالفين على الجواز ، ولولاهما لكان الجمع الثاني أوجه . 20 - دعائم الاسلام : عن جعفر بن محمد ، عن أبيه ، عن آبائه ، عن علي عليهم السلام أن رسول الله صلى الله عليه وآله قال : إن الأرض بكم برة تتيممون منها ، وتصلون عليها في الحياة وهي لكم كفات في الممات ، وذلك من نعمة الله له الحمد ، فأفضل ما يسجد عليه المصلي الأرض النقية ( 2 ) . وروينا عن جعفر بن محمد عليهما السلام أنه قال : ينبغي للمصلي أن يباشر بجبهته الأرض ويعفر وجهه في التراب ، لأنه من التذلل لله ( 3 ) . وعنه عليه السلام أنه قال : لا بأس بالسجود على ما تنبت الأرض غير الطعام كالكلاء
--> ( 1 ) المسائل - البحار ج 10 ص 283 . ( 2 ) دعائم الاسلام ج 1 ص 178 . ( 3 ) دعائم الاسلام ج 1 ص 178 .